السرخسي

912

شرح السير الكبير

1639 فإن غنموا غنيمة أخرى بعد ما باعه مولاه فنصيبه من الغنيمة الثانية للمشترى . لان الاستحقاق إنما يثبت له عند الإصابة ( 1 ) وعند ذلك هو ملك المشتري فيخلفه المشترى في الملك المستحق . 1640 ولو كان حرا دخل دار الحرب عاقلا ثم صار معتوها قبل الاحراز فإنه لا يمنع نصيبه من الغنيمة . لأنها أحرزت ( ص 300 ) وهو حي من أهل الاستحقاق ، وإن كان معتوها . بخلاف ما إذا مات قبل الاحراز . 1641 ولو لم يصر معتوها ولكنه ارتد ( 2 ) وخرج مع المسلمين ، فإن أبى أن يسلم حتى قتل فإن نصيبه لورثته المسلمين ، يرضخ له من ذلك رضخا كما يصنع بالذمي . لان المرتد بمنزلة الكافر الأصلي . وإنما أحرزت الغنائم وهو أهل لاستحقاق الرضخ دون السهم ، لكونه من أهل دارنا . قال : وهذا يدلك على أن الذمي إذا أسلم ، أو عتق المكاتب قبل إحراز الغنائم أنه يضرب لهما بسهم كامل . لأنه إنما ينظر إلى حالهما يوم تحرز الغنائم بالدار أو تقسم أو تباع . وبهذا تبين أيضا أن جوابه الأول في الذمي والمكاتب جميعا غلط كما بينا . هامش ق " عند إصابته " وفى الهامش " عند الإصابة . نسخة " . ( 2 ) في ق " ارتد والعياذ بالله " .