السرخسي

910

شرح السير الكبير

وفى القياس لا يستحق شيئا إن كان دخل بغير إذن مولاه . لان الكتابة لما انفسخت صارت كأن حاله كحال العبد الداخل بغير إذن مولاه على قصد القتال . وقد بينا أن هناك في القياس لا يستحق الرضخ ، وفى الاستحسان يستحق ويكون ذلك لمولاه فهذا مثله . 1636 - ولو مات عاجزا أو عن وفاء ، فأن كان ذلك قبل قسمة الغنائم أو الاخراج ( 1 ) لم يكن له ولا لمولاه من ذلك شئ ، وإن أذيت كتابته . لان استحقاق الرضخ لا يكون أقوى من السهم ، وموت الغازي قبل الاحراز والقسمة يبطل سهمه من الغنيمة . فموت المكاتب أولى . وإن كان ذلك بعد القسمة أو البيع والاخراج ( 1 ) فله نصيبه منها . كما لو مات الحر في هذه الحالة ، إلا أنه إذا مات عاجزا كان ذلك لمولاه ، إلا أن يكون وفاء بالمكاتبة ، فيقبضه المولى من مكاتبه ويحكم بحريته . وإن كان مات عن وفاء فذلك لورثته . فإن قيل : عتقه يستند إلى حال حياته ، فعلى هذا ينبغي أن يستحق السهم . بمنزلة ما لو عتق قبل الاحراز في حياته . قلنا : على إحدى ( 2 ) الطريقين لا يستند عتقه ، وإنما يجعل هو حيا حكما إلى وقت أداء بدل الكتابة . وعلى الطريق الأخرى ( 3 ) هذا الاسناد لأجل هامش ( 1 ) ق ، ه‍ " الاحراز " وفى هامش ق " الاخراج . نسخة حصيري " . ( 2 ) ق ، ب ، ه‍ " أحد " . ( 3 ) ق ، ب ، ه‍ " الآخر " .