السرخسي
909
شرح السير الكبير
لان سبب الاستحقاق ما انعقد له حين دخل لا على قصد القتال ، وإنما ينعقد له السبب حين يلتحق بالجيش ، فيكون حاله كحال التاجر والذي أسلم في دار الحرب . 1633 - ولو كان مكاتبا حين دخل فأعتقه المولى ، أو أدى بدل الكتابة قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام ، فإنما ينظر إلى حاله حين دخل . فإن كان فارسا استحق سهم الفرسان فيما أصابوا قبل عتقه وبعده . لان دخوله كان على قصد القتال ، سواء أذن له المولى في الغزو أو لم يأذن . إذ لا خدمة للمولى عليه . وقصده إلى القتال يكون معتبرا في حقه ، فانعقد له السبب بالدخول . وقد كمل حاله قبل تمام الاحراز ، فيلتحق بما لو كان كامل الحال عند الدخول . وبهذا تبين أن ما ذكر من الجواب قبل هذا في المكاتب غلط من المكاتب . 1634 - فإن لم يعتق حتى قسمت الغنائم أو بيعت ، فليس له في تلك الغنائم إلا الرضخ . لان الحق تأكد فيها قبل كمال حاله ، فإن القسمة والبيع في تأكد الحق في الغنيمة كالاحراز . ولهذا ينقطع بها شركة المدد . فيكون هذا وما لو عتق بعد ( 1 ) الاحراز بدار الاسلام سواء . والرضخ الواجب يكون له لأنه كسب المكاتب ، فيسلم له بعد العتق . 1635 - وإن خاصمه مولاه في دار الحرب في المكاتبة ( ص 299 ) يفسخ القاضي الكتابة . لأنه أخل ببعض النجوم . هامش ( 1 ) ق " قبل الاحراز " .