السرخسي

899

شرح السير الكبير

أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين للفرسان وكانت ( 1 ) حصونا افتتحوها بالقتال رجالة . فعرفنا أن المعتبر التزام مؤنة الفرس في دار الحرب لا القتال عليه . 1608 ولو ضن بفرسه فربطه في المعسكر على آرى ( 2 ) فقاتل راجلا استحق سهم الفرسان . فإذا أصيب فرسه في القتال لان يستحق سهم الفرسان كان أولى . 1609 ولو دخل دار الحرب راجلا ثم اشترى فرسا فقاتل فارسا لم يستحق سهم الرجالة . وفى رواية ابن المبارك رحمه الله يستحق سهم الفرسان . لأنه التزم مؤنة الفرس في دار الحرب للقتال عليه . ولان مجاوزة الدرب بمنزلة القتال حكما . فإذا كان يستحق به سهم الفرسان فلان يستحق بحقيقة القتال فارسا كان أولى . ووجه ظاهر الرواية أن انعقاد ( ص 295 ) سبب الاستحقاق يكون مجاوزة الدرب ، وقد انعقد له سبب استحقاق سهم الراجل ، فلا يتغير بعد ذلك . وهذا لأنه يشق على الامام مراعاة حال كل واحد من الغزاة في كل وقت ، فيجب اعتبار حال مجاوزة الدرب تيسيرا ، لان العادة أن عرض الجيش عند ذلك يكون في حال الدخول والخروج . فمن أثبت فارسا في الديوان هامش ( 1 ) ق " كان " وفى هامشها " كانت . نسخة " . ( 2 ) ق " أرية " . والآرى المعلف . كما في المغرب . وفى هامش ق " الآرية الأخية . وهي عروة حبل تشد إليها الدابة في محبسها ، ( فاعول ) من تأرى المكان إذا أقام فيه . مغرب " .