السرخسي

900

شرح السير الكبير

عند ذلك سهم الفرسان وإن تغير حاله . ومن أثبت في ديوان الرجالة لا يستحق إلا سهم راجل وإن تغير حاله . 1610 فإن دخل بفرس لا يستطاع القتال عليه لضعف كبر ، أو مهر لم يركب ، لم يضرب له بسهم فارس . لان ما دخل به ليس بصالح للقتال عليه . فعرفنا أنه دخل راجلا ، وحال دون حال من دخل ببغلة أو حمار أو بعير . وقد بينا أنه لا يسهم له إلا سهم راجل . 1611 فإن كان الفرس مريضا لا يستطاع القتال عليه حين قتل به فلم يغنم المسلمون غنيمة حتى صح الفرس ، ففي القياس له سهم راجل . لأنه عند مجاوزة الدرب لم يكن معه فرس صالح للقتال عليه ، وإنما صار بعد ذلك حين صح ، فيجعل كما لو اشترى فرسا في هذه الحالة ، أو دخل بمهر ثم طال مقامهم ( 2 ) حتى صار بحال يركب . ولكنه استحسن فقال : 1612 يضرب له بسهم فارس في كل غنيمة أصابوها قبل برئه أو بعد برئه . لأنه ما دخل بهذا الفرس إلا للقتال عليه ، وما التزم مؤنته إلا ذلك . فإنه كان صالحا للقتال عليه ، إلا تعذر ذلك بعارض على شرف الزوال . فإذا زال صار كأن لم يكن . بخلاف المهر ، فإنه ما كان صالحا للقتال عليه ، هامش ( 1 ) ق لا يستطيع " وفى هامشها " لا يستطاع . نسخة " . ( 2 ) في هامش ق " وطال المقام . نسخة " .