السرخسي

895

شرح السير الكبير

1603 ولا يسهم عندنا لصبي ولا لامرأة ولا لعبد ولا لذمي وإنما يسهم للمقاتلة من أحرار المسلمين ، أو لم يقاتلوا . ويرضخ لمن سواهم إذا قاتلوا ، وللنساء إذا خرجن لمداواة الجرحى والطبخ والخبز للغزاة . وأهل الشام يقولون يسهم للمرأة والصبي العبد . واستدلوا فيه بحديث مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم يوم حنين للنساء والصبيان . وفى صحة هذا الخبر نظر والمشهور أن القسمة يومئذ كانت على ألف وثمانماية سهم ، فكان الرجال ألفا وأربع مئة ، والخيل مئتي فرس ، لم يذكر في ذلك امرأة ولا صبي . ولو كانوا لكان ينبغي أن يقال : كانت الرجال كذا وكذا ، والصبيان كذا ، والنساء كذا ، لاستحالة أن يقال ذكرت الخيل ولم تذكر النساء والصبيان . والدليل على ضعف الحديث ما اشتهر من قول الكبار من الصحابة ، فإن عمر رضي الله عنه كان يقول : ليس للعبد في المغنم نصيب . 1604 وقال ابن عباس : لا يسهم للنساء ولكن يخدين ( 1 ) من الغنائم أي يعطى لهن رضخا . هكذا رواه سعيد بن المسيب عن رسول الله عليه السلام . وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يسهم للعبيد والصبيان . هامش ( 1 ) في هامش ق " الخديا العطية . وأخذيته لغة مغرب " .