السرخسي
894
شرح السير الكبير
وقال بعضهم : لا يسهم للبرذون أصلا . كما ذكره في حديث خالد بن الوليد . وقال : صاحب البرذون بمنزلة صاحب الحمار والبغلة . 1602 وذكر عن عمر رضي الله عنه قال : إذا جاوز الفرس الدرب ثم نفق أسهم له . وبه أخذ علماؤنا فقالوا : معنى إرهاب العدو يحصل بمجاوزة الدرب فارسا ، فإن الدواوين إنما تدون ، والأسامي إنما تكتب عند مجاوزة الدرب . ثم ينتشر الخبر في دار الحرب بأنه جاوز كذا كذا فارس وكذا كذا راجل . فلحصول معنى الارهاب به يستحق السهم . ولا يعارض هذا ما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال : الغنيمة لمن شهد الوقعة . لان عندنا من نفق فرسه بعد مجاوزة الدرب فإنما يأخذ الغنيمة إذا شهد الوقعة . على أن دخول دار الحرب فارسا بمنزلة شهود الوقعة فارسا ، ولذلك جعلنا للمدد شركة مع الجيش في المصاب وإن لم يشهدوا الوقعة . وهذا لان إعزاز الدين يحصل بدخول دار الحرب على قصد الجهاد . قال علي رضي الله عنه : ما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا ( 1 ) هامش في هامش ق " وعقر الدار ، بالفتح والضم أصل المقام الذي عليه معول القوم . ومنه حديث علي رضي الله عنه : ما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا . مغرب " .