السرخسي

866

شرح السير الكبير

1557 - ولو حاصر المسلمون حصنا ، ولأهل الحصن ملاعب وكنائس خارج منه وليس فيها أحد . فاستأجر الامام على تخريبها قوما من المسلمين بأجرة معلومة فذلك جائز . لان تخريب ذلك ليس من عمل الجهاد ، وقد حصل في أيدي المسلمين ، ولا تحتاج في التخريب إلى قتال . 1558 - بخلاف ما إذا استأجرهم على تخريب حصن أهله ممتنعون فيه أو كسر باب . لان ذلك من عمل الجهاد يحتاج في إقامته إلى القتال . 1559 - ولو أن قوما من أهل الحرب أقبلوا في سفنهم يريدون المسلمين ، فاستأجر الامام قوما من المسلمين من أحرارهم ، أو عبيدا للمسلمين كفارا أو مسلمين ، يرمونهم بالمحرقات فلا أجر لهم . لان هذا من عمل الجهاد ، وإنما يعتبر فيه دين المولى لا دين العبد ، لان المسلم يكون مجاهدا بعبيده كما يكون مجاهدا بفرسه . وإن جعل ذلك نفلا لهم مما يصيبون فهو جائز للحاجة إلى التحريض . 1560 وكذلك لو استأجر قوما في البر يرمون بالمجانيق الحصون ، وإن استأجر قوما من أهل الذمة على ذلك جاز . لان عملهم ليس بجهاد لانعدام الأهلية فيهم .