السرخسي
867
شرح السير الكبير
1561 ولو استأجر قوما من المسلمين يجذفون ( 1 ) بهم في البحر فهذا جائز . لان هذا ليس من عمل الجهاد ، وهو عمل معلوم يجوز الاستئجار عليه . ألا ترى أنهم يفعلون ذلك إذا لقوا العدو أو لم يلقوهم ، وأن الملاحين يأخذون الاجر على ذلك وهو حلال لهم . 1562 ولو ظفر المسلمون بغنائم متفرقة وليس معها من يمنعها . فقال الأمير : من جمعها ( 1 ) فله دينار . فهذا جائز . لأنه ليس من عمل الجهاد ، وهو معلوم في نفسه . فيجوز الاستئجار عليه ببدل معلوم . 1563 ولو استأجر مسلما بعد إحراز الغنيمة ليبيعها ، فهذه إجارة فاسدة ( ص 284 ) ، إلا أن يبين المدة فيقول : استأجرتك عشرة أيام بكذا لتبيع الغنائم . لان عند بيان المدة ، العقد يتناول منافعه . ولهذا استحق الاجر بتسليم النفس ، باع أولم يبع . وذا لم يبين المدة فالمعقود عليه البيع ، وهو مجهول ، وقد يتم البيع بكلمة واحدة وقد لا يتم بعشر كلمات . فكذلك لا يتهيأ منه البيع بدون مساعدة المشترى ، فلهذا كان الاستئجار على البيع فاسدا . وليس هذا فيمن يبيع الغنائم خاصة ، ولكن في جميع الباعة الحكم هكذا .
--> ( 1 ) في هامش ق " جذف السفينة من باب ضرب حركها بالمجذاف جذفا . مغرب " . وفى ه " يحذفون " . ( 2 ) ب " يجمعها " .