السرخسي
865
شرح السير الكبير
1555 وكما يثبت ( 1 ) هذا الحكم في حق المقاتلة من المسلمين فكذلك في حق التجار والعبيد من المسلمين . لان فعلهم ذلك من الجهاد أيضا ، ولهذا يستحق التاجر إذا فعل ذلك السهم من الغنيمة والعبد الرضخ . 1556 وأما أهل الذمة إذا فعلوا ذلك ، وقد استعان بهم الامام وأوجب لهم مالا معلوما ، على عمل من ذلك معلوم فلهم الاجر . لان فعلهم ليس بجهاد ، فإن الجهاد ينال به الثواب ، والكافر ليس بأهل لذلك . والجهاد ما يتقرب العبد به إلى ربه ، وهم لا يتقربون بذلك . بخلاف المسلم . قال : ألا ترى أن رجلا لو خرج بآخر يجاهد في سبيل الله بديلا عن إنسان لم يكن له أجر . لأنه يتقرب إلى الله تعالى . والمتقرب إلى الله تعالى عامل لنفسه ، فكيف يكون له الاجر على غيره . وعند إصابة الغنيمة السهم يكون له دون من استأجره . فعرفنا أنه عامل لنفسه . ثم بين أن : الاستئجار على الجهاد بمنزلة الاستئجار على الحج ، وعلى الاذان ، والإقامة . وقد بينا الكلام في الاستئجار على الطاعات في شرح المختصر .
--> ( 1 ) ب . ق " ثبت " . م - 3 السير الكبير