السرخسي
842
شرح السير الكبير
لأنه شرط الدخول مطلقا . وقد وجد ذلك من كل واحد منهم ، بخلاف قوله من دخل من باب المطمورة ، لان هناك قيد الكلام باشتراط الدخول من الباب . ألا ترى أن من قال لزوجته : إن خرجت من هذا الباب . فخرجت من جانب السطح ، لم يقع عليها شئ . بخلاف ما إذا قال : إن خرجت من الدار . 1487 - فإن كان الذين تدلوا جعلوا أنفسهم في قدور من حديد ثم أمروا أصحابهم فدلوهم ، وكانوا معلقين بين السماء والأرض ، يقاتلون أهل المطمورة ، حتى فتح المسلمون الحصن ، فلهم النفل . لأنهم انتهوا إلى الموضع الذي كان مقصود الأمير ، وهو موضع القتال والموضع الذي يتحقق معنى الجرأة بالوصول إليه ، وينتفع به المسلمون . وإنما تمكن المسلمون من الفتح باشتغال العدو بالقتال مع الذين تدلوا . 1488 - فإن كانوا دلوهم ذراعا أو ذراعين ثم أخرجوا لم يكن هذا دخولا . لأنهم ما وصلوا إلى موضع القتال وما انتفع المسلمون بما صنعوا فلا شئ لهم من النفل . 1489 - ولو انقطعت الحبال حين دلوهم ، فوقعوا في الحصن ، أخذوا النفل . لأنهم دلوهم بأمرهم . فكأنهم طرحوا أنفسهم فيها ، فيستحقون النفل لاتيانهم بما شرط عليهم .