السرخسي

931

شرح السير الكبير

لأنه يتمسك ( 1 ) بما عرف ثبوته ، وانعقاد سبب الاستحقاق له معلوم ، وأصحابه بقولهم إنه باع فرسه يدعون عليه ما يبطل استحقاقه من معنى ( 2 ) هو عارض وهو منكر . لذلك فالقول قوله مع يمينه ، حتى يثبت العارض المسقط . 1688 - فإن شهد شاهدان من المسلمين أنه باع فرسه ( 3 ) قبل إصابة الغنيمة فقد ثبت بالحجة العارض المسقط لاستحقاقه . والثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة . ولو عايناه أنه باع فرسه قبل إصابة الغنيمة لم يستحق به السهم . إلا في رواية شاذة عن أبي حنيفة برواية الحسن . وقد بينا هذا في " شرح المختصر " . ويستوي إن كان الشاهدان من أهل العسكر أو من التجار . لان شركتهم في الغنيمة قبل القسمة شركة عامة . فإنهم لا يملكون ( 4 ) شيئا قبل القسمة . وبمثل هذه الشركة لا تتمكن التهمة في الشهادة ، كما في مال بيت المال . 1689 فإذا حضر الرجل بفرسه ليدخل دار الحرب غازيا فغصب مسلم فرسه وأدخله دار الحرب ، ثم وجد المغصوب منه فرسه في دار الحرب وأقام عليه البينة فأخذه ، ففي القياس ليس له إلا سهم الرجالة .

--> ( 1 ) ق ، ب " متمسك " وفى هامش ق " يتمسك " . نسخة ميرزا . ( 2 ) في هامش ق " بمعنى . نسخة " . ( 3 ) ق " باعه " . ( 4 ) ب " لم يملكوا " .