السرخسي

481

شرح السير الكبير

58 باب السرية تؤمن أهل الحصن ثم تلحقها السرية الأخرى 721 - قال : ولو أن سرية صالحوا أهل حصن على خمس مئة دينار على أن يؤمنوهم حتى يخرجوا إلى دار الاسلام صح ذلك . لأنهم لو أمنوهم بغير عوض إلى هذه الغاية جاز ، فمع العوض أجوز . لان في الأمان تحريم القتل والاسترقاق ، وهو صحيح بعوض وبغير عوض . بمنزلة الصلح ظن القصاص . 722 - ولا بأس بأن يغيروا بعد هذا الصلح على غيرهم من أهل الحرب . لأنهم خصوا بالأمان أهل الحصن . ودخل في أمانهم أمتعتهم ومواشيهم تبعا لأنهم أمنوهم ، ليقيموا في حصنهم . فلا يجوز أن يعرضوا لشئ من أموالهم إلا ما كانوا أخذوه قبل الصلح ، وليس عليهم رد شئ من ذلك . لان المأخوذ صار غنيمة لهم ، وما أمنوهم ليردوا عليهم الغنائم إنما أمنوهم ليتركوا ( 1 ) التعرض لأموالهم ، وقد خرج المأخوذ من أن يكون من جملة أموالهم .

--> ( 1 ) ب " ليترك " .