السرخسي
482
شرح السير الكبير
723 - فإن مضت هذه السرية في أرض الحرب ودخلت سرية أخرى من المسلمين ، فلما انتهوا إلى الحصن أخبروهم بذلك الصلح ، وشهد على ذلك عدلان من المسلمين ، فليس ينبغي لهم أن يتعرضوا لأهل الحصن بشئ . لان عقد السرية الأولى نافذ في حق المسلمين كافة . قال عليه السلام : " المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم يعقد عليهم أولاهم ( 1 ) ، ويرد عليهم أقصاهم " . قيل المراد بعقد أول السرايا الأمان . فينفذ ذلك على المسلمين . 724 - وإذا ثبت أن حكم هذه السرية حكم السرية الأولى ، وهم لو رجعوا إليهم لم يحل لهم أن يتعرضوا ( 2 ) لأهل الحصن بشئ ، إلا أن ينبذوا إليهم برد الدنانير المقبوضة عليهم . فكذلك السرية الثانية لا يجوز لهم قتالهم حتى يردوا عليهم الدنانير التي أخذها أصحابهم ثم ينبذوا إليهم ويقاتلوهم . وهذا لأنهم أعطوا الدنانير ليأمنوا إلى وقت خروج السرية الأولى من دار الحرب ، فما لم يخرجوا كانوا في أمان ( ص 161 ) . ولو قاتلناهم من غير رد الدنانير كان فيه أضرار وغرور وهو حرام . وإن ردوا الدنانير فقاتلوهم حتى ظفروا بهم ، ثم التقوا هم والسرية
--> ( 1 ) ق " أولهم " . ( 2 ) ب " يعرضوا " .