السرخسي

466

شرح السير الكبير

691 - فإن شهد على ذلك رجل وامرأتان ، جازت الشهادة وكانوا فيئا ، إلا أنهم لا يقتلون . لان شهادة الرجال مع النساء ( 1 ) حجة فيما يثبت مع الشبهات ، وليس بحجة فيما يندرئ بالشبهات . لتمكن شبهة الضلال والنسيان في شهادتهن . 692 - ولو كان بعث مع العشرة رجلين من أهل الحرب مستأمنين ، فشهدا عليهم ، فإن كان من أهل تلك الدار جازت شهادتهما ، وإن كان من غير تلك الدار بأن كانا من الترك ( 2 ) ، وأهل الحصن نصارى لم تقبل شهادتهما ، لتباين الدارين . فإن ذلك يقطع ولاية الشهادة كما يقطع ولاية التوارث . ( ص 155 ) . وهذا لان دار الحرب دار قهر ، ليس ( 3 ) بدار حكم . فباعتبار اختلاف المنعة يتباين الدار ، حتى لا تقبل شهادة المستأمنين بعضهم على بعض ، إذا كانوا من أهل دور مختلفة ، وإن كانوا مجتمعين في دارنا بخلاف أهل الذمة فإنهم صاروا من أهل دارنا ، ودار الاسلام دار حكم ، فإذا جمعهم حكم واحد قبلت شهادة بعضهم على بعض ، وإن اختلفت مللهم ، كما تقبل شهادة المسلمين بعضهم على بعض ، وإن اختلفت مذاهبهم ( 4 ) . 693 - وكل شئ رددت فيه أهل الحصن مأمنهم فإني ( 5 ) أرد فيه العشرة إلى مأمنهم أيضا .

--> ( 1 ) ه‍ ، ق " شهادة النساء مع الرجال " . ( 2 ) ق " الشرك " وفى الهامش " الترك . نسخة " . ( 3 ) ق " ليست " . ( 4 ) ب ، ق " أهواؤهم " . ( 5 ) ل " فان " .