السرخسي
467
شرح السير الكبير
لان الأمان تناولهم يقينا ، فلا يجوز التعرض لهم قبل النبذ إليهم . 694 - ولو شهد قوم من أهل الحصن سوى العشرة ممن يعدل في دينه أن العشرة أخبروهم بالصلح لم تجز شهادتهم . لأنهم صاروا عبيدا للمسلمين بزعمهم . فان الشهود يزعمون ( 1 ) أن الأمان قد انتهى بإخبار العشرة إياهم بالامر على وجهه ، فهم أرقاء أو حالهم متردد بين الرق والحرية ، فيكونون ( 2 ) بمنزلة المكاتبين لا شهادة لهم . 695 - وإذا لم تقبل شهادتهم فأهل الحصن آمنون غير العشرة وأموالهم ورقيقهم . هكذا وقع في بعض النسخ وهو غلط والصحيح : غير الشهود على العشرة . فإنه لا إشكال في أمان العشرة ، فكيف يستثنيهم من جملة الآمنين ؟ ولكن هؤلاء الذين شهدوا هم مقرون بانتهاء الأمان ، وإقرارهم صحيح على أنفسهم ، فكانوا فيئا مع أموالهم ورقيقهم ومن صدقهم من عيالهم وأولادهم الصغار أيضا ، لأنهم في حجر الأمهات ، وعند التكذيب هن آمنات ، فكذلك أولادهن . ومن لم يكن له أم من أولادهم الصغار فهم مصدقون عليهم . وهذا لأنهم لما صاروا أرقاء والأمهات حرائر فباعتبار بقاء الأمان لهن كان المعتبر في حق الأولاد حجر الأمهات . ومن لم يكن له أم فلا بد من اعتبار حجر
--> ( 1 ) ب ، ق " فإنهم يزعمون " . ( 2 ) ق " فيكون " .