السرخسي

464

شرح السير الكبير

أخبرناهم أنكم آمنتم السبي . فهذا والأول سواء ، ولا يجوز التعرض بشئ مما في الحصن . لأنهم كانوا في أمان منا إلى غاية . وهو أن يخبرهم العشرة بالامر على وجهه ، ولم يفعلوا . 686 - فإن قال المسلمون : فنحن نسلم لكم السبي كما أخبركم به العشرة ونأخذ ما سواه من المتاع ، لأنكم رضيتم بذلك وفتحتم الحصن عليه . وقال أهل الحصن : لا نرضى بهذا الآن . فذلك لأهل الحصن . لان الأمان منا يتناول جميع ما في الحصن ، فهم على ذلك الأمان ، وإن رضوا بغيره ، ما لم ينبذ إليهم أو ينتهى بوجود غايته ، وغايته الاخبار بالامر على وجهه . فإذا لم يوجد كان علينا أن نعيدهم إلى منعتهم كما كانوا ، أو نبلغهم مأمنهم ثم ننبذ إليهم . 687 - ولو بعث الأمير مع العشرة رجلا من المسلمين . فقال الرجل المسلم : قد أخبرهم العشرة كيف كان الصلح . وأنكر ذلك أهل الحصن ، فالقول قولهم . لان شهادة الواحد في الالزام لا تكون حجة على المستأمنين ( 1 ) كما لا تكون حجة على المسلمين . 688 - وإن كان بعث معهم رجلين مسلمين أو أكثر فشهدا بذلك كانوا فيئا .

--> ( 1 ) ه‍ " المستأمن " .