السرخسي

463

شرح السير الكبير

يقولون : قد أخبرنا أهل الحصن ورضوا بما فعلنا ، ولا شهادة للمرء على إجازة ما باشره . 682 - ولو شهد على مقالتهم قوم مسلمون ، أو من أهل الذمة ، كانوا في الحصن ، قبلت الشهادة وكانوا فيئا لان شهادتهم حجة على أهل الحصن . فكان الثابت بشهادتهم كالثابت بإقرار أهل الحصن ( ص 154 ) . 683 - فإن كان الشهود ( 1 ) من المسلمين على ذلك فساقا رد ( 2 ) السبي إلى الحصن ، وأعيد الامر كما كان ، ثم ينبذ إليهم ويقاتلون . لان الامر بالتوقف في خبر الفاسق منصوص عليه ، ولا فرق بين أن يكون المشهود عليه مسلما أو حربيا في أنه ليس للفاسق عليه شهادة مقبولة . وما لم يثبت إخبار العشرة إياهم بالامر على وجهه كانوا آمنين فلا يحل سبيهم . 684 - وإن كانوا حين دخل المسلمون عليهم كسر حصنهم فصاروا لا منعة لهم ، فعليهم أن يلحقوهم بمأمنهم . لأنهم في أمان منا . فلا يجوز النبذ إليهم حتى نبلغهم مأمنهم . 685 - ولو قالت العشرة ما أخبرناهم بالصلح على وجهه ، ولكنا

--> ( 1 ) ه‍ " الشهود على ذلك من المسلمين " . ( 2 ) ب " يرد " .