السرخسي

457

شرح السير الكبير

55 باب الحربي يستأمن إلينا ثم نجده في أيديهم 672 - وإذا استأمن الحربي إلى العسكر ليدلهم على عورات المشركين ولقى المسلمون العدو ففقدوه . فلما هزموهم ( 1 ) وجدوه فيهم وقال : أسروني من صف المسلمين ، ولا يعرف كذبه من صدقه ، فإنه ينظر في حاله ، فإن كانت هيأته ( 2 ) كهيأة ( 3 ) المأسور بأن كان مغلولا أو مربوطا أو مضروبا لم يعرض له ، وكان عندنا على أمانه الأول . لأنه عند تعذر الوقوف على حقيقة الحال يصار إلى تحكيم الظاهر . وإلى العلامة والزي . فإذا تبين بذلك أنه كان مأسورا فيهم قلنا : أسرهم إياه لا يبطل أمانه ، كما لو أسروا ذميا لا يبطل ذلك عهده ، ولكنه يستحلف على ما يدعى من ذلك . لان بما شاهدناه من دلالة الحال يصير الظاهر شاهدا له ولكن لا تنتفى تهمة الكذب عن كلامه . فالقول قوله مع يمينه .

--> ( 1 ) ب " هزموا " . ( 2 ) ل " حياته " . ( 3 ) ه‍ ، ق " هيأة " .