السرخسي
801
شرح السير الكبير
ثم فرع على الأصل الذي بينا أن التنفيل عند حضرة القتال يكون على ذلك القتال خاصة ، وعند دخول دار الحرب قبل أن يلقوا قتالا يكون باقيا إلى أن يخرجوا إلى دار الاسلام . يقول : 1431 - فإن خرجوا إلى دار الاسلام ثم قفلوا إلى دار الحرب فقتل رجل قتيلا من المشركين فلا سلب له . لان حكم ذلك التنفيل قد انتهى بخروجهم إلى دار الاسلام . وهذه دخلة أخرى ، فإن لم يجدد الامام تنفيلا غيرها ( 1 ) لم يكن للقاتل السلب . ألا ترى أنهم لو أقاموا سنة ثم رجعوا لم يكن للقاتل السلب بالتنفيل الأول ؟ 1432 - ولو بلغهم أن العدو دخلوا دار الاسلام فخرجوا يريدونهم ، فقال الأمير : من قتل قتيلا فله سلبه . فهذا على ما أصابوا في وجههم ذلك ، في دار الاسلام ودار الحرب ، إلى أن يرجعوا إلى منازلهم . وإن لقوا العدو في دار الاسلام ثم قال الأمير ذلك فهذا على ذلك القتال خاصة . لما بينا أن المطلق من الكلام يتقيد بما هو الغالب من دلالة الحال في كل فصل .
--> ( 1 ) ق ، ه " عندها " وفى هامش ق " غيرها . نسخة " .