السرخسي
761
شرح السير الكبير
ولو قال : على فرس فهو على العراب خاصة . وكذلك لو قال : من نزل عن فرسه فقاتل راجلا فله مئة . فهذا على العراب والبراذين . ولو قال : على فرس ، ففي القياس لا يستحق النفل إلا من نزل عن فرس عربي . لأنه أطلق اسم الفرس فلا يتناول إلا العربي ، كما في الفصول المتقدمة وفى الاستحسان كل من نزل عن برذون أو فرس عربي فقاتل راجلا فله نفله . لان مقصود الأمير هنا التحريص على مباشرة القتال راجلا . ألا ترى أن من نزل عن فرس عربي ولم يقاتل ( ص 256 ) لا يستحق النفل ؟ وفيما هو المقصود لا فرق بين أن ينزل عن برذون أو عن فرس عربي . ولأنه وإن أطلق الفرس فقد علمنا أن المراد فرسه ، إذ الانسان ينزل عن فرسه لا عن فرس غيره . فكان هذا وقوله : عن فرسه ، سواء . واسم البرذون في التنفيل يتناول الذكر والأنثى ، ولا يتناول الفرس العربي بحال . لان هذا اسم نوع خاص من الخيل ، فلا يتناول نوعا آخر . بمنزلة ما لو قال : من قتل رجلا على فرس عربي . فإن ذلك على الذكر والأنثى من ذلك النوع خاصة ، دون البراذين . بخلاف الفرس ، فإنه يستعمل في البراذين وفرس العرب جميعا كالخيل . وإن كان الاسم حقيقة في العربي فعند الاطلاق يحمل على الحقيقة ،