السرخسي
762
شرح السير الكبير
وعند الإضافة يعتبر عرف الاستعمال . والفرس الشهري ( 1 ) من نوع البراذين دون العراب . 1338 - ولو قال : من قتل قتيلا فله دابته . فاسم الدابة يتناول الخيل والبغال والحمير كما قال تعالى ( لتركبوها وزينة ) ( 2 ) . ولهذا لو حلف لا يركب دابة يتناول الاسم هذه الأشياء الثلاثة . 1339 - وإن قتل رجلا على بعير أو ثور لم يكن له ذلك ، إلا أن يكونوا قوما دوابهم الإبل والثيران . فباعتبار الحال يصير معلوما أن مراد الامام ذلك . والكلام يتقيد بدلالة الحال . واسم البغل في التنفيل يتناول الذكر والأنثى ، وكذلك اسم البغلة . لان الهاء تستعمل فيه لعلامة الوحدان لا لعلامة التأنيث ، كاسم البقرة ، يتناول الذكر والأنثى . واسم الحمار والبعير يتناول الذكر والأنثى جميعا . فأما اسم الأتان فلا يتناول إلا الأنثى ، وكذلك اسم حمارة ، لأنه لا تستعمل الهاء هنا إلا لعلامة التأنيث . واسم الجمل والبعير يتناول الذكر والأنثى أيضا . فأما اسم الناقة فلا يتناول إلا الأنثى خاصة . وقد بينا هذا في الجامع . 1340 - ولو قال : من قتل فارسا فله دابته . فقتل رجلا على حمار أو بغل أو بعير لم يكن له شئ .
--> ( 1 ) في هامش ق " والشهرية ( بكسر الشين ) البراذين . وجمعها الشهاري . مغرب " . ( 2 ) سورة النحل ، 16 ، الآية 8 . وفي ه " كما قال تعالى : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة " .