السرخسي

760

شرح السير الكبير

1334 - ولو قتل رجلا على برذون أو برذونة فله ذلك . لأنه فارس ، سواء كان على برذون أو فرس أو عربي . ألا ترى أن مثله من المسلمين يستحق سهم الفرسان ؟ فإن قيل : هذا فيما إذا كان الفرس مع غلامه في المعسكر موجودا . قلنا : لا كذلك ، فإن في حق المسلمين ، غلامه بهذا الفرس ، لا يستحق سهم الفرسان ، فيتمكن أن يجعل هو فارسا به . وهنا في حكم التنفيل غلامه فارس بهذا الفرس فلا يكون هو فارسا به . 1335 - ولو قتل رجلا على بغل أو حمار أو بعير لم يكن له . لأنه غير فارس بهذا المركوب ، ولان اسم الفرس لا يتناوله بحال . 1336 - ولو قال : من قتل قتيلا فله فرسه . فقتل راجلا أو فارسا فله من الغنيمة فرس عربي وسط ، أو قيمته . ولا يكون له برذون . لأنه أطلق اسم الفرس فيما أوجبه نفلا له . ومطلقه يتناول العربي خاصة ، وبمطلق التسمية يستحق الوسط عن عين المسمى ، أو قيمته . بخلاف ما سبق . فقد أضاف الفرس هنا إلى القتيل بحرف الهاء ، وبه يتبين أن مراده ما يكون القتيل فارسا به ، وذلك يعم البرذون والفرس العربي . 1337 - وعلى هذا لو قال : من دخل من باب المدينة على فرسه أو من قاتل على فرسه فله مئة درهم . فهذا على العراب ( 1 ) والبراذين جميعا .

--> ( 1 ) ق " العربي " وفى الهامش " العراب . نسخة حصر " .