السرخسي
759
شرح السير الكبير
84 باب من نفل الخيل ما يكون على العراب ( 1 ) دون البراذين 1332 - وإذا قال الأمير من قتل قتيلا فله فرسه ، فقتل مسلم رجلا من المشركين ، وله فرس مع غلامه . فإنه لا يستحق فرسه . لان إيجاب فرس القتيل له من أبين الدلائل على أن مراده قتل من هو فارس في حال ما يقتله . وهذا لم يكن فارسا في حال ما قتله بالفرس الذي مع غلامه . والغلام ليس بحاضر عنده . ألا ترى لو قتل آخر الغلام وهو على ذلك الفرس استحق الفرس بقتله ؟ فعرفنا أن الأول إنما قتل راجلا لا فارسا . ولان الامام خص الفرس من بين سائر الأشياء الذي يعلم أن الحربي حمله مع نفسه ، ولا فائدة في هذا التخصص سوى أن يكون مراده الفرس الذي بقاتل عليه ، وأنه كان قصده التحريض على قتل فرسانهم لتنكسر به شوكتهم . 1333 - وإن كان قد نزل عن فرسه وهو معه يقوده في القتال فله فرسه . لأنه فارس بما معه من الفرس . فإنه يتمكن من القتال عليه في الحال . وإنما كان نزوله لزيادة جد في الحرب ، أو لضيق الطريق ، أو كثرة الزحام . فلا يخرج به من أن يكون فارسا حين قتل .
--> ( 1 ) ه " الاعراب " ص " العرب " .