السرخسي
758
شرح السير الكبير
لان دخوله بعد العلم بمقالة الأمير دلالة الرضا بقبول الذمة ، والدلالة في هذا كالصريح . بمنزلة مقام الذمي الذي يقدم إليه الامام في دارنا بعد مضى المدة . وهذا بخلاف قوله فهو فئ . لان ذلك نبذ الأمان ، فلا يصح إذا لم يكن في منعته ، وهذا تأكيد للأمن الثابت بذلك الأمان وليس نبذ . 1329 - وعلى هذا لو قال للمحصورين : إن آمنكم فلان فقد نبذت إليكم ، فخذوا حذركم . ثم آمنهم فلان ، كان ما تقدم نبذا صحيحا وحل به قتالهم . لأنهم في منعتهم . 1330 - ولو قال : من خرج منكم بأمان فلان فهو فئ ، أو فقد حل دمه . فخرج ( ص 255 ) رجل فهو آمن . لان النبذ إليه وهو في منعتنا باطل . 1331 - ولو قال : من خرج منكم بأمان فلان فهو ذمة لنا . فهذا صحيح . لأنه ليس فيه نبذ الأمان ، إنما فيه تقرير حكم الامن . فكونه في منعتنا لا يمنع منه . والله أعلم ( 1 ) .
--> ( 1 ه ، ق " وال الموفق " .