السرخسي

754

شرح السير الكبير

لأنهم في أمان قوم من المسلمين ، وما نقضوا ذلك الأمان بالإغارة والقتال حين لم يكونوا أهل منعة . ولكنهم يؤخذون بجميع ما استهلكوا من الأموال ، ويقتلون بمن قتلوه عمدا . لأنهم بمنزلة اللصوص حين لم يكن لهم منعة . ألا ترى أن في حق الخوارج يثبت هذا الحكم باعتبار أنه لا منعة لهم فكذلك في حق المستأمنين معهم . 1318 - ولو كانوا لم يؤمنوهم وإنما قالوا لهم : أخرجوا فأغيروا معنا ، والمسألة بحالها ، فالجواب في حق الخوارج في هذا والأول سواء . وأما أهل الحرب فهم فئ وجميع ما معهم ، ولا يقتلون بمن قتلوا ، ولا يضمنون ما استهلكوا ، لأنهم لا أمان لهم من جهة أحد من المسلمين ولكنهم لصوص من أهل الحرب ، ولصوص أهل الحرب لا فرق بين أن يقع الظهور عليهم في دار الاسلام وبين أن يقع في دار الحرب في هذا الحكم . وعلى هذا يبتنى حكم التنفيل في السلب ، فإن أموالهم لما كانت فيئا كان للقاتل منهم السلب بالتنفيل . فصار الحاصل أن المستأمنين من جهة الخوارج والمستأمنين من جهة