السرخسي
755
شرح السير الكبير
أهل العدل سواء في حكم التلصص وقطع الطريق ، وفيما يكون نقضا للعهد ( 1 ) إذا كانوا أهل منعة حين قاتلوا . 1319 - ولو أن الخوارج صالحوا أهل الحرب ووادعوهم ثم دخل رجل منهم إلى أهل العدل بغير أمان كان آمنا بتلك الموادعة . لأنهم بمنزلة أهل العدل في الموادعة مع أهل الحرب . ألا ترى أن في عقد الذمة وإعطاء الأمان هم بمنزلتهم ؟ فكذلك في الموادعة . 1320 - ولا ينبغي لأهل العدل أن يقاتلوهم حتى ينبذوا إليهم . كما لو كانت الموادعة من جهتهم . فإن استعان بهم الخوارج فخرجوا وقاتلوا معهم أهل العدل فوقع الظهور عليهم لم يسب أحد منهم . لان تلك الموادعة كانت بمنزلة إعطاء الأمان لهم . وقد بينا أن من يكون في أمان من الخوارج إذا قاتل أهل العدل تحت راية الخوارج لم يكن ذلك نقضا للأمان . فهؤلاء كذلك . وحالهم كحال الخوارج فيما يحل ويحرم منهم ومن أموالهم . 1321 - وإن كانوا خرجوا على أن يكون ( ص 254 ) الأمير من أهل الحرب يحكم فيهم بحكم أهل الشرك ، والمسألة بحالها ، ثم وقع الظهور عليهم فهم فئ . لأنهم صاروا ناقضين لتلك الموادعة حين قاتلوا بمنعتهم أهل العدل . وحكم التنفيل في السلب على هذا يخرج في الفصلين .
--> ( 1 ) ق " وفيما كان نقضا للعهد " وفى الهامش " وفيما يكون نقضا منهم . نسخة حصيري " .