السرخسي

745

شرح السير الكبير

لأنهم لم يملكوها قبل الاحراز ، فهم ظالمون في حملها ، بخلاف المستأمن في دار الحرب . لان هناك قد ملكوا المال بالاحراز ، وهو قد ضمن أن لا يتعرض لهم في أخذ أموالهم ، فلا يسعه أن يأخذها . وإذا علم هذا الحكم في الأموال في حق الخوارج ففي الاحراز أولى . 1299 - وإن كانوا استهلكوا ما أخذوا من أموال أهل العدل ثم أسلموا لم يضمنوا شيئا من ذلك . لأنه فعلوه وهم محاربون . ولأنهم حين انضموا إلى أهل البغي كانوا بمنزلتهم في هذا الحكم . وأهل البغي إذا ( 1 ) استهلكوا أموال أهل العدل ثم تابوا لم يضمنوا ، فكذلك أهل الحرب . وعلى هذا لو كان الذين أعانوهم على المسلمين ، لم يكونوا خوارج ولكنهم لصوص غير متأولين . لان في حق أهل الحرب حكم سقوط الضمان لا يختلف بالتأويل وعدم التأويل ، إنما ذلك فيما بين المسلمين . فأما أهل الحرب فلا يضمنون في الوجهين لأنهم فعلوه وهم محاربون . 1300 - ولو استعار بعضهم من بعض السلاح ، ثم قال أمير أهل العدل : من قتل قتيلا فله سلبه . فقتل خارجي عليه سلاح حربي أو على عكس ذلك ، لم يكن السلب للقاتل في الوجهين .

--> ( 1 ) ه‍ " لو " .