السرخسي
743
شرح السير الكبير
لان العصمة ليست لعصمة المحل بل لمعنى الغدر . فلا يمنع ذلك ثبوت الملك وصحة الشراء من المتملك . 1292 - وهو بمنزلة مسلم ( 1 ) يدخل إليهم ( 2 ) بأمان كأنه لا يكون معطيا لهم أمانا بهذا ، ولكن يكره له أن يسبى بعضهم ويأخذ شيئا من مالهم ، لما فيه من معنى الغدر . فإن فعل ذلك أمر برده ولم يجبر عليه في الحكم ، وإن اشترى رجل منه ذلك المال جاز الشراء ( 3 ) مع الكراهية . 1293 - فإن قاتلوا فقال أمير أهل العدل : من قتل قتيلا فله سلبه . فقتل رجل قتيلا من الخوارج لم يكن له سلبه . لأنهم مسلمون وأموالهم محرزة بدار الاسلام فلا تكون غنيمة . 1294 - وإن قتل حربيا فله سلبه . لان ماله مباح الاغتنام إذا لم يكن له أمان من جهة أحد من المسلمين . 1295 - فإن أخذ أهل الحرب رقيقا وأموالا من أهل العدل فأحرزوها بمنعة الخوارج ثم أسلموا فعليهم رد جميع ما أخذوا . لأنهم لم يحرزوها بدارهم ، وإنما يملكون أموالنا بالاحراز بدارهم .
--> ( 1 ) في هامش ق " رجل . نسخة " . ( 2 ) ق " عليهم " وفوقها " إليهم . نسخة " . ( 3 ) ب " الشرى " .