السرخسي
733
شرح السير الكبير
ظهارتها أو بطانتها قز ، فله الثوب الذي هو قز منهما ، والآخر في الغنيمة . لان اسم الثوب يتناول كل واحد من الظهارة والبطانة على الانفراد . وأحدهما غير غالب على صاحبه ، بل كل واحد منهما ظاهر على الحقيقة . ومن حيث الحكم يكره للرجال لبس هذا الثوب . فهو بمنزلة حلية السيف . ثم يباع ويقسم الثمن كما بينا . لان الضرر فاحش في نزع الظهارة من البطانة . 1269 - ولو قال : من أصاب جبة حرير فهي له . فأصاب جبة ظهارتها أو بطانتها حرير ، فالمعتبر الظهارة هاهنا . لان الجبة منسوبة إلى الظهارة عادة ، والبطانة في النسبة تبع للظهارة . ثم الايجاب له كان باسم الجبة . وهذا الاسم لا يتناول الظهارة بدون البطانة . فلهذا استحق الكل . بخلاف ما سبق ، فالايجاب هناك باسم الثوب ، والظهارة بدون البطانة تسمى ثوبا . 1270 - ولو قال : من أصاب ذهبا فهو له . فأصاب ديباجا منسوجا بالذهب . فإن كان الذهب مستعملا في سدى الثوب فليس له منه شئ . بمنزلة القز الذي هو سدى الثوب . وإن كان الذهب فيه بينا يرى فإنه يستحق الذهب دون غيره . والطريق فيه البيع كما ذكرنا ، لان المعتبر هو اللحمة دون السدى .