السرخسي

734

شرح السير الكبير

ألا ترى أن ما يكون سداه قزا وإبريسما يحل لبسه للرجال كالعتابي ( 1 ) ، وما يكون لحمته إبريسما لا يحل لبسه للرجال . يوضحه أنه باللحمة يصير ثوبا . فعرفنا أنه منسوب إلى اللحمة دون السدى . 1271 - ولو قال : من أصاب حريرا فأصاب جبة لبنتها ( 2 ) من حرير ، أو ثوبا عمله من حرير ، لم يكن له منه شئ . لان هذا تبع محض . ألا ترى أنه لا بأس بلبس هذا الثوب للرجال ؟ 1272 - وكذلك لو قال : من أصاب ذهبا فأصاب ياقوتا فيه مسمار ذهب ، أو خاتم فضة في فصها مسمار ذهب ، لم يكن له من ذلك شئ . لأنه مضبب وتبع محض . ألا ترى أنه لو أصاب أسيرا مضبب الأسنان بالذهب لم يكن له ذلك الذهب . ولو أصاب أسيرا قد اتخذ أنفا من ذهب كان له الذهب . لان الانف بائن من جسده فإنه يربطه بخيط وينزعه متى شاء فلم يكن تبعا محضا . بخلاف الأسنان ، وهذا كله استحسان . وفى القياس يستحق ذلك كله لبقاء الاسم حقيقة .

--> ( 1 ) غير منقوطة في ص . وفى ه‍ ، ب " العناني " أثبتنا رواية ق . ( 2 ) في هامش ق " ومنه الحديث : لبنتها ديباج . وهي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة . نهاية " .