السرخسي
719
شرح السير الكبير
لأنه ليس بمحل الاغتنام . وهذا إذا كان المسلم دخل إليهم بأمان . 1234 - فإن كان لرجل منهم أسلم ولم يهاجر ، فالسلب للقاتل في قول أبي حنيفة رضي الله عنه . لان من أصله أن بمجرد الاسلام يصير ماله معصوما في الاثم دون الحكم ( ص 242 ) ، بمنزلة نفسه . فأما التقوم والعصمة عن الاغتنام فإنما يكون بالاحراز بالدار ، ولم يوجد ذلك . ألا ترى أنه لو خرج إلى دارنا وترك أمواله في دار الحرب ، ثم ظهر المسلمون على الدار ، كان جميع ماله فيئا ، ولو لم يخرج حتى ظهر المسلمون على الدار فعقاره وعروضه فئ ، إلا ما كان في يده منه . لأنه يصير محرز السبق يده إليه ، وهذا لا يوجد فيما أعاره من الحربي المقتول . فلهذا استحقه القاتل بالتنفيل . 1235 - وكذلك إذا كان الحربي أخذ هذا السلب غصبا فقتله هذا المسلم كان له سلبه . لما بينا أنه لا يد للمسلم عليه ، حتى يصير محرزا له بها فيكون محل الاغتنام . 1236 - ولو أن عبدا من عبيد هذا الذي أسلم ( 1 ) قاتل المسلمين فأخذ كان فيئا . لأنه صار غاصبا نفسه من مولاه حتى قاتل المسلمين ، فلم يبق له عليه يد محرزة له ، فيكون فيئا كغيره من أهل الحرب . وهذا وغاصب السلب سواء .
--> ( 1 ) ه " هذا المسلم " .