السرخسي
718
شرح السير الكبير
لان هذا وإن كان مباح القتل ولكن سلبه ليس بغنيمة . لأنه مال المسلم ، ومال المسلم لا يكون غنيمة للمسلمين بحال كأموال أهل البغي . 1230 - فإن كان السلب الذي عليه للمشركين أعادوه إياه فذلك للذي قتله . لان ما عليه من السلب غنيمة . وهو مباح القتل في هذه الحالة ، فيدخل في تحريض الامام عليه . ألا ترى أنه لو صمد له نفسه فقال : إن قتلته فك سلبه ، استحق ذلك . فكذلك إذا عم به . 1231 - ولو قتل صبيا أو امرأة ، وسلبه لرجل من المشركين لم يكن له سلبه . لأنه لو كان السلب للقتيل لم يستحقه ، لا باعتبار أنه ليس بمحل الاغتنام ، بل باعتبار أن كلام الامام لم يتناوله أصلا . وفى هذا المعنى لا فرق بين أن يكون السلب الذي عليه ملكا أو عارية . 1232 - ولو قتل رجلا من المشركين يعلم أن سلبه لرجل آخر منهم ، أو امرأة ، أو شيخ ، أو صبي ، فالسلب للقاتل . لان الذي قتله مباح القتل . والسلب الذي عليه محل الاغتنام لمن كان منهم ، فيستحقه القاتل بالتنفيل . 1233 - ولو كان السلب الذي عليه لمسلم أو معاهد غير ناقض للعهد لم له يكن سلبه .