السرخسي

698

شرح السير الكبير

1174 - وإن قال : فله سهم رجل من القوم ، كان له مقدار سهم راجل . وإن كان في القوم فرسان ورجالة . لأنه لا يعطى إلا القدر المتيقن ، وهو الأقل ، بمنزلة ما لو أوصى بسهم من ماله وقد ترك خمس بنين وخمس بنات ، فإنه يكون للموصى له سهم كسهم إحدى البنات حتى تكون القسمة من ستة عشر سهما . ولا يعطى إلا الأقل لكونه متيقنا به ، فكذلك هنا . ثم في جميع هذا إذا أخذ نفله فالباقي بينه وبين أهل العسكر على سهام الغنيمة . ولا يحرم سهمه باعتبار ما أوجب له من النفل . فإن قيل : فإذا كان هو شريكا بسهمه فيما يأتي به كيف يستحق النفل ؟ قلنا : هذا إنما يمتنع إذا كان النفل عوضا ، والغازي فيما ينكئ ( 1 ) في العدو لا يستحق عوضا بالشرط ، وإنما يستحق ذلك بطريق التنفيل للتحريض ثم هو شريك القوم فيما بقي باعتبار معنى الكرامة . 1175 - ولو قال : من جاء بألف درهم فله ألفا درهم . فجاء رجل بما قال لم يكن له غير ما جاء به . لان معنى التحريض والنظر متعين ( 2 ) في إيجاب جميع ما يأتي به له أو بعضه . فأما الزيادة على ذلك فليس فيه من معنى التحريض شئ فلا يستحق . 1176 - وكذلك هذا في كل ما يشترط عليه المجئ به مما لا مقصود فيه سوى العالية كالدنانير والوصفاء والأفراس وما أشبه ذلك .

--> ( 1 ) هامش ق " أي يؤثر فيه تأثيرا عظيم . حصيري " . ( 2 ) ب " يتعين " .