السرخسي
664
شرح السير الكبير
وإذا خصص غيره بالتنفيل لا تتمكن التهمة في ذلك ، ولا يخرج فعله من أن يكون واقعا بصفة النظر . 1084 - ولو كان قال : من قتل منكم قتيلا فله سلبه . ثم قتل الأمير قتيلا لم يكن له سلبه . لأنه خصهم بقوله : منكم . فلا يتناوله حكم الكلام بخلاف الأول . ألا ترى أن من قال لعبده : أعتق مماليكي . فقال العبد لسائر المماليك : أنتم أحرار . لم يدخل هو في هذا الكلام . ولو قال : مماليكي أحرار دخل هو في جملتهم لهذا المعنى . 1085 - ولو قال : إن قتلت قتيلا فلي سلبه . ثم لم يقتل أحدا . حتى قال : ومن قتل منكم قتيلا فله سلبه . ثم قتل الأمير بعد ذلك قتيلا استحق سلبه . لان التنفيل صار عاما ، باعتبار كلاميه . ولا فرق بين تنفيل العام بكلامين وبينه ( 1 ) بكلام واحد . وهذا لان كلامه الأول لم يكن صحيحا للتهمة المتمكنة بسبب التخصيص ، وقد زال ذلك بكلامه الثاني . وبعد ما انعدم المانع من صحة الايجاب يكون الايجاب صحيحا عاما في حقهم . 1086 - ولو كان قتل قتيلين : أحدهما قبل الكلام الثاني ، والآخر بعده ، فله سلب القتيل الثاني دون الأول . لان القتل الذي جعله سببا تم منه في الأول قبل صحة الايجاب . فصار ذلك السبب غنيمة . ثم صح الايجاب بالكلام الثاني ، فيجعل عند الكلام الثاني
--> ( 1 ) قوله " بينه " ساقطة من ه .