السرخسي
432
شرح السير الكبير
613 - وإن قال المتكلم : أنا نويت الأسفلين . وقال الامام : أنا نويت الأعلين . فهو على ما عنى الامام . لأنه هو الموجب بالصيغة المشتركة ( 1 ) . ألا ترى أنه لو قال : آمني على قريبي عباس بن عمر . فقال : آمنتك . وله قريبان كل واحد منهما بهذا الاسم . فقال الامام : عنيت هذا . وقال المستأمن : عنيت الآخر . كان ذلك على ما عنى الامام . وإن قال الأمير : لم أعن واحدا منهما بعينه . وقال المستأمن : كذلك . فهما آمنان . لاختلاط من صار آمنا بغيره على وجه لا يمكن تمييزه . وإن قال المستأمن : عنيت هذا . وقال الأمير : لم أعن واحدا بعينه ، إنما أجبته إلى ما طلب . فالأمان الذي عناه المستأمن . لان الامام بنى الايجاب على كلامه ، وأحدهما في ذلك عين بإرادة المستأمن إياه . فيجعل ذلك كالمعين في جواب الامام ( 2 ) أيضا . 614 - ولو قال : آمني على عشرة من موالى الأسفلين . فالخيار في تعيينهم إلى المستأمن هنا ، كما في قوله على عشرة من أهل حصني . لأنه جعل نفسه ذا حظ من أمانهم ، بذكر كلمة الشرط بعد أمان نفسه . 615 - وكذلك لو قال : على ابن عمى . فله أن يختار أيهما شاء إذا كان له ابنا عم . ولو قال : على ابن عمى زيد بن عمرو . فإذا كان له ابنا عم كل واحد
--> ( 1 ) ل ، ب " المشترك " . ( 2 ) ص " الأمان " .