السرخسي

433

شرح السير الكبير

منهما بهذا الاسم ، وأجمع المستأمن والذي آمن لم يعينا واحدا منهما ، فهما آمنان . لان التعريف بالاسم والنسب كالتعريف بالإشارة . وإنما وقع الأمان بهذا اللفظ على أحدهما بعينه ، ولكنا لا نعرفه ( ص 144 ) ، فاختلط المستأمن بغير المستأمن . وفى الأول إنما أوجب الأمان في منكر مجهول . فكان له أن يعين أيهما شاء . ألا ترى أنه لو أعتق عبدا بعينه من عبيده ، ثم اختلط بغيره على وجه لا يمكن تمييزه لم يكن له خيار التعيين . بخلاف ما لو أعتق أحد عبديه ( 1 ) بغير عينه . 616 - ولو قال : آمنوني في عشرة أنفس من بنى . فقد يقدم بيان هذا . إلا أن هنا ليس للامام أن يعين عشرة من بناته ليس فيهن ذكر . لأنه أوجب الأمان لعشرة هم بنوه . وهذا لا يتناول الإناث المفردات ، بخلاف الأول . فهناك أوجب الأمان لعشرة هم من بنيه ، والإناث المفردات من بنيه إذا كان له معهن ذكر . 617 - ولو قال : آمنوني على موالى . وليس له إلا مواليات إناث لا ذكر فيهن . فهن آمنات معه استحسانا . وفى القياس هذا وما تقدم من الاخوة والبنين سواء في أنه لا يتناول الإناث المفردات ولكنه استحسن فقال : 618 - وأهل اللغة يستجيزون إطلاق اسم الموالى على الإناث

--> ( 1 ) ه‍ " عبيده " .