السرخسي
649
شرح السير الكبير
1057 - ولو أن العسكر الثاني لحقوا السرية المبعوثة في دار الحرب قبل أن يصيبوا شيئا ، ثم قاتلوا جميعا فأصابوا غنائم ، ثم لحقوا بالعسكر الأول وخرجوا ، فالغنائم تقسم بين السرية والعسكر الذين لحقوهم ( 1 ) على قسمة الغنيمة . كأنه ( 2 ) لا نفل فيها . ثم ينظر إلى حصة السرية فيخرج نفلهم من ذلك . لان أميرهم إنما نفل لهم الربع مما أصابوهم دون ما أصابه عسكر آخر . ولا يتبين مصابهم إلا بالقسمة ، فلا بد من هذه القسمة ليتبين محل حقهم ، فيعطون النفل من ذلك . ثم يجمع ما بقي إلى ما أصاب أهل العسكر ، فيقسم بين السرية والعسكرين على قسمة الغنيمة . لأنهم اشتركوا في الاحراز . ولو لم يلقوا العسكر الأول حتى خرجوا قسم بينهم أولا ليتبين حصة السرية ، ثم يعطون نفلهم من ذلك . لان تنفيل الأمير لهم صح مطلقا . ثم يجمع ما بقي إلى حصة العسكر فيقسم بينهم على سهام الغنيمة لا شئ فيه لأهل العسكر الأول . لأنهم لم يشاركوهم في الاحراز .
--> ( 1 ) ق " لحوقهم " . ( 2 ) ه " وكأنه " .