السرخسي
648
شرح السير الكبير
سواء رجعوا إليه في دار الحرب أو لم يرجعوا ، ثم الباقي بينهم وبين العسكر الثاني دون العسكر الأول . لأنهم هم الذين أحرزوه . 1055 - ولو لم تلق السرية واحدا من العسكرين حتى خرجت لي دار الاسلام فقد بطل نفلهم . لأنهم هم المختصون بالاحراز . وثبوت الحق في المصاب هنا . والنفل العام في مثل هذا يكون باطلا ، بمنزلة السرية المبعوثة من دار الاسلام . 1056 - ولو أن الإمام قال للسرية المبعوثة من دار الاسلام : من أصاب منكم شيئا فهو له ، دون أصحابه . كان هذا جائزا ، بخلاف ما إذا قال : لكم الربع . لان التنفيل للتحريض ، ومعنى التحريض على الإصابة يتحقق بهذا التنفيل الأول ، ولان هذا التنفيل قطع شركة غير المصيب مع المصيب ، وذلك جائز فيبطل فيه الخمس . ويفضل ( 1 ) الفارس على الراجل أيضا ، تبعا . ومثل هذا لا يوجد فيما إذا نفل لهم الربع . أرأيت لو قال لهم : من دخل منكم فارسا فأصاب شيئا فهو له . أما كان يصح هذا التنفيل وفيه تحريضهم على التزام مؤنة الفرس ، ولو قال لهم ما أصبتم ؟ فلو صح هذا التنفيل كان فيه تقليل نشاطهم في التزام مؤنة الفرس ، لأنهم إذا علموا أنه لا يزداد نصيبهم بالتزام مؤنة الفرس فقل ما يرغبون في ذلك . فبهذا وقع الفرق بينهما .
--> ( 1 ) ق " وتفضيل " .