السرخسي
637
شرح السير الكبير
الربع مما أصبتم ، فكان فيهم فرسان ورجالة ، وكان الربع بينهم بالسوية وكذلك في حق المسلمين . ( ص 214 ) 1038 - فإن قال قائل : ليس لأهل الذمة سهام معروفة ليعتبر النفل بها بخلاف المسلمين . قلنا : أرأيتم لو بعث الامام سرية فيها مائتا رجل : مئة مسلمون ومئة من أهل الذمة ، ونفلهم الربع . فإن قسم النفل بينهم فجعل لأهل الذمة نصفه بينهم بالسوية وللمسلمين نصفه ، وفضل فيه الفارس على الراجل ، كأن الراجل من أهل الذمة قد أخذ أكثر مما يأخذ راجل المسلمين ، وقد عملا عملا واحدا ، وأجزيا جزاء واحدا ، فأي فعل يكون أقبح ( 1 ) من هذا . فكأنه أشار في هذا إلى مخالف له في هذه المسألة . ولكن لم يبق من المخالف . والأشبه أن يكون المخالف له من يقول بأن المطلق يحمل على المقيد ، وإن كانا في حادثين . وقد بيناه في أصول الفقه ، والله أعلم بالصواب .
--> ( 1 ) ب ، ه " بأقبح "