السرخسي
631
شرح السير الكبير
الخمس عن الخمس الأسلاب تبعا ، وقد يثبت تبعا مالا يثبت مقصودا ، بمنزلة الشرب ، والطريق في البيع ، والوقوف في المنقول ، يثبت تبعا للعقار وإن كان لا يثبت مقصودا . والذي يوضح هذا أن الامام لو ظهر على بلدة من بلاد أهل الحرب كان له أن يجعلها خراجا ، ويبطل منها سهام من أصابها والخمس . 1024 ولو أراد أن يقسم أربعة أخماسها بين الغانمين ويجعل حصة الخمس خراجا للمقاتلة الأغنياء لم يكن له ذلك . لأنه ليس في هذا الابطال الخمس مقصودا ، وذلك لا يجوز . وفى الأول إبطال الخمس بثبت تبعا لابطال حق الغانمين في الغنيمة ، فيجوز ، وإن كان في الموضعين يخلص المنفعة للمقاتلة . 1025 ولو قال الامام للسرية المبعوثة من أرض الاسلام : من قتل قتيلا فله سلبه ، ومن أصاب منكم شيئا فهو له ، دون من بقي من أصحابه ، كان هذا جائزا . لان في هذا التنفيل معنى التخصيص . فان المقاتل والمصيب ( 1 ) يختص بالنفل ، ويحصل به معنى التحريض . بخلاف ما إذا نفل لهم الثلث ، لأنه ليس في ذلك التنفيل تخصيص البعض ولا إبطال حق أحد من الغانمين . 1026 ولو بعث الامام رجلا أو رجلين من أرض الاسلام لقتال ، وأصابوا غنائم ، خمس ما أصابوا . لأنهم أصابوا على وجه إعزاز الدين ، فإنهم حين خرجوا بإذن الامام
--> ( 1 ) في هامش ق " والمتلصص . نسخة " .