السرخسي

409

شرح السير الكبير

51 - باب من الأمان الذي يشك فيه 563 - وإذا أحاط المسلمون بحصن من حصون أهل الحرب فأشرف منهم أربعة نفر فقالوا : آمنونا على أن نخرج إليكم لنراوضكم على الصلح . ففعل ذلك بهم ، فخرج منهم عشرون رجلا معا ، فإن عرفنا الأربعة بأعيانهم كانوا آمنين ، ومن سواهم فئ للمسلمين ، إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا جعلوهم فيئا . لأنهم حصلوا في أيدينا بغير أمان . فإن المحصور بمجرد الخروج لا يستفيد الامن ما لم يعط له الأمان نصا . ( آخر ص 136 ) . وكيف يستفيد الامن وإنما حصر ليخرج ، وليس بين الأربعة وبين من سواهم سبب يوجب الامن لهم بطريق التبعة . وأما حكم الأربعة : 564 - فإن استقام بين المسلمين وبينهم صلح وإلا ردوهم إلى حصنهم ، كما هو موجب الأمان . وإن أبوا أن يرجعوا إلى الحصن لم يكن للمسلمين أن يجبروهم على ذلك . لأنهم حصلوا آمنين فينا .