السرخسي
606
شرح السير الكبير
يا محمد ! فقال : لا ، حتى تذوق ما ذاق أخي محمود . وجاوزه . فجاء على ابن أبي طالب رضي الله عنه فذفف ( 1 ) عليه . أي حز رأسه وأخذ سلبه . فجعل النبي صلى الله عليه وسلم سلبه لمحمد بن مسلمة . قال الراوي من أولاده : وكان سيف مرحب عندنا ، فيه كتاب كنا لا نعرفه حتى جاء يهودي فقرأه ، فإذا فيه : هذا سيف مرحب ، من يذقه يعطب . 975 وذكر عن عمر رضي الله عنه أنه قال : عانق رجل رجلا ، وجاء آخر فقتله . فأعطى سلبه للذي قتله . وعن علي رضي الله عنه أنه قال : هو بينهما . لان كل واحد منهما أظهر زيادة عناء وقوة أحدهما بإثباته والآخر بقتله . وإنما نأخذ بقول عمر رضي الله عنه لان الأول بإمساكه لم يخرجه من أن يكون مقاتلا ، وإنما القاتل هو الثاني في الحقيقة . فيكون السلب له بالتنفيل . وقد كان التنفيل من الامام للقاتل لا للممسك . والله أعلم بالصواب .
--> ( 1 ) في هامش ق " ذفف على الجريح بالدال والذال أسرع قتله . مغرب " .