السرخسي

602

شرح السير الكبير

فقال أبو بكر لا ها الله ! ( 1 ) أيعمد ( 2 ) أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله ثم يعطيك سلبه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق أبو بكر . وأعطاني سلبه . 970 وذكر عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لا مغنم حتى يخمس ، ولا نفل حتى يقسم جفة . أي جملة . وإنما أراد بهذا نفى التنفيل بعد الإصابة ، نفى اختصاص واحد من الغانمين بشئ قبل الخمس بغير تنفيل . وهو مذهبنا . 971 وذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لا نفل في أول الغنيمة ، ولا بعد الغنيمة ، ولا يعطى من الغنايم إذا اجتمعت إلا راع أو سائق أو حارس ( 3 ) غير محابي . ومعنى قوله لا نفل في أول الغنيمة أي بعد الإصابة : لا ينبغي للامام أن ينفل أحدا شيئا قبل رفع الخمس ولا بعد رفع الخمس . وقيل معناه لا ينبغي له أن ينفل في أول اللقاء قبل الحاجة إلى التحريض ، لان الجيش في أول اللقاء يكون لهم نشاط في القتال فلا تقع الحاجة إلى التحريض ، فأما بعد ما طال الامر وقل نشاطهم فتقع الحاجة إلى التحريض ، فينبغي أن يكون التنفيل عند ذلك . فلا ينبغي أن ينفل بعد الإصابة . وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل

--> ( 1 ) في هامش ق " أي لا والله . حصيري " . ( 2 ) ه‍ " إذا لا يعمد " . ( 3 ) ه‍ " حارث " .