السرخسي
603
شرح السير الكبير
في البداءة الربع وفى الرجعة الثلث . فأهل الشام حملوا هذا على التنفيل بعد الإصابة ، وليس كما ظنوا ، بل المراد به أنه كان ينفل أول السرايا الربع ، وآخر السرايا الثلث لزيادة الحاجة إلى التحريض . فان أول السرايا يكونون ناشطين في القتال ( ص 202 ) فلا يحتاجون إلى الامعان في طلب العدو ، وآخر السرايا قد قل نشاطهم ويحتاجون إلى الامعان في الطلب . فلهذا زاد فيما نفل لهم . وأما الراعي والسائق والحارس فهم أجراء يعطيهم الامام أجرهم باعتبار عملهم للمسلمين . وهو معنى قوله غير محابي ، فإنما يعطيهم الاجر بقدر عملهم ، وليس ذلك من النفل في شئ . 972 وذكر عن خالد بن الوليد وعوف بن مالك أنها كانا لا يخمسان الأسلاب . وعن حبيب بن مسلمة ومكحول أن السلب مغنم وفيه الخمس . وهكذا روى عن ابن عباس رضي الله عنهما . وإنما يؤخذ بقول هؤلاء لقوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ ) ( 1 ) . والسلب من الغنيمة . وتأويل ما نقل عن خالد وعوف إذا تقدم التنفيل من الامام لقوله " من قتل قتيلا فله سلبه " . وعندنا في هذا الموضع لا يخمس السلب . فأما بدون التنفيل يخمس ، على ما روى عن مكحول أن البراء
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 41