السرخسي
425
شرح السير الكبير
لان الباء للالصاق ، فقد ألصق أمان العشرة بأمانه . وإنما يتحقق ذلك إذا كانت العشرة سواه . ولكن هذا غلط زل به قلم الكاتب والصحيح ما ذكر في بعض النسخ العتيقة ( آمنوني فعشرة ) . لان الفاء من حروف العطف وهو يقتضى الوصل والتعقيب ، فيستقيم عطفه على قوله أمنوني وعشرة . فأما الباء فتصحب الأعواض فيكون قوله : أمنوني بعشرة بمعنى عشرة أعطيكم من أهل الحصن عوضا عن أماني . وهذا لا معنى له في هذا الجنس من المسائل . فعرفنا أن الصحيح قوله : أمنوني فعشرة 594 - ولو قال : أمنوني ثم عشرة . كان هذا والأول سواء ، فالعشرة سواه . لان كلمة ثم للتعقيب مع التراخي . وبهذا يتبين أيضا أن الصحيح في الأول قوله فعشرة ، لأنه بدأ بما هو للعطف مطلقا ثم بما هو للعطف على وجه التعقيب بلا مهملة ثم لها هو للتعقيب مع التراخي . 595 - ولو قال : أمنوا لي ( 1 ) عشرة ، فالخيار في تعيينهم إلى الامام . لان المتكلم لم يجعل نفسه ذا حظ ، وإنما التمس الأمان بعشرة منكرة . فكان الامام هو الذي ابتدأ فقال : عشرة منكم آمنوني على أن يفتحوا . فالخيار في تعيينهم إلى الامام . إن شاء جعل المتكلم أحدهم ، وإن شاء لم يجعل . 596 - ولو قال : أمنوني مع عشرة ، فالعشرة سواه .
--> ( 1 ) ه " أمنوني عشرة " .