السرخسي

426

شرح السير الكبير

لان كلمة مع للضم والقران . وإنما يضم الشئ إلى غيره لا إلى نفسه . فعرفنا أن العشرة سواه . والخيار في تعيينهم إلى الامام . لأنه هو الذي أبهم الايجاب والمتكلم ما جعل نفسه ذا حظ من أمان العشرة . 597 - ولو قال : أمنوني في عشرة من أهل حصني . فهذا وقوله من أهل الحصن سواء . والأمان له ولتسعة يختارهم الامام . فإن قيل : هو جعل نفسه معرفة بإضافة الحصن إلى نفسه والعشرة منكرة فينبغي أن لا يدخل المعرفة في النكرة . كما قال في " الجامع " : إن دخل داري هذه أحد فعبده حر فدخلها هو لم يحنث قلنا : هو معرفة هنا بإضافة الأمان إلى نفسه قبل إضافة الحصن إلى نفسه بقوله آمنوني . وإنما الحاجة إلى معرفة حكم ( في ) . وقد بينا أنه للظرف . ولا يتحقق ذلك إلا بعد أن يكون هو في جملة العشرة . والعمل بالحقيقة هاهنا ممكن لأنه من أهل الحصن كغيره . 598 - وكذلك لو قال : في عشرة من أهل بيتي ، أو في عشرة من بنى أبى ، كان هو وتسعة سواه . لأنه من جملة أهل بيته والمراد بيت النسب . وهو من جملة بنى أبيه . فكان العمل بحقيقة الظرف هاهنا ممكنا ، فلهذا كان الأمان بعشرة ممن سماهم هو أحدهم ، والبيان إلى الامام . 599 - ولو قال : في عشرة من إخواني ، فهو آمن وعشرة سواه من إخوانه .