السرخسي

583

شرح السير الكبير

ثم إنما أخذ هذا المال منهم بقوة المسلمين ، فإن خوف أهل الحرب من جماعة المسلمين لا من واحد منهم فلهذا يأخذ المال منهم فيجعله في بيت المال معدا لنوائب المسلمين . 958 - وإن علم بموادعته قبل مضى السنة ، فإنه ينظر في ذلك . فإن كانت المصلحة في إمضاء تلك الموادعة أمضاها وأخذ المال فجعله في بيت المال . لان له أن ينشئ الموادعة بهذه الصفة إذا رأى المصلحة فيها ، فلان يمضيها كان أولى . وإن رأى المصلحة في إبطالها رد المال إليهم ثم نبذ إليهم وقاتلهم . لان أمان المسلم كان صحيحا والتحرز عن الغدر واجب . 959 - فإن كان مضى نصف السنة ( ص 195 ) ، ففي القياس يرد نصف المال ويمسك النصف ( 1 ) للمسلمين . اعتبارا للبعض بالكل وقياسا للموادعة ، في مدة معلومة بعوض معلوم . وقياسا على الإجارة . وهناك إذا انفسخ العقد في بعض المدة يسقط من الاجر بحساب ما بقي ، ويتقرر بحساب ما مضى . وفى الاستحسان يرد المال كله . لأنهم ما التزموا المال إلا بشرط ( 2 ) أن يسلم لهم الموادعة في جميع المدة ،

--> ( 1 ) ق " نصفه " وفى هامشها " النصف . نسخة " . ( 2 ) ب " لأنهم إنما التزموا المال بشرط . . " .