السرخسي
578
شرح السير الكبير
948 - فإن كان شرط له المسلم أنه آمن حتى يخرجوا من أرض الحرب ( 1 ) فالامام بالخيار ، إن شاء رد الدنانير عليه ورده إلى مأمنه ، ( ص 193 ) وإن شاء وفى بما شرط له وأخذ الدنانير فجعلها غنيمة لأهل العسكر . لان المعطى للأمان إنما يمكن من أخذ الدنانير بقوة العسكر ، فلا يختص بها ولكن يجعل فعله لذلك كفعل الأمير أو فعل ( 2 ) جماعة المسلمين . 949 - وإن كان شرط له أن ينزل إلى العسكر فيلقى رجلا في حاجة له ، ثم يعود إلى حصنه ، فإن الامام يمضى هذا الأمان ويجعل الدنانير غنيمة لأهل العسكر . لان معنى النظر هنا متعين في تنفيذ هذا الأمان . فإنه آمن فينا حتى يعود إلى حصنه ، فان رد عليه الدنانير فلا فائدة للمسلمين في ردها بخلاف الأول . 950 - فإن لم يعد إلى حصنه حتى فتح الحصن فهو آمن فينا حتى يبلغ مأمنه من أرض الحرب . ولا فائدة في رد الدنانير عليه ، ولكن لا يتعرض ( 3 ) له حتى يصل إلى مأمنه ، والدنانير فئ لأهل العسكر . 951 - وكذلك لو كان المسلم آمن أهل الحصن شهرا على مئة
--> ( 1 ) في هامش ق " يخرجوا من أهل الحرب وأرضهم . نسخة حصر " . ( 2 ) في هامش ق " في جماعة المسلمين . نسخة حصر " . ( 3 ) ب " لا يعرض " .