السرخسي

424

شرح السير الكبير

يتناوله حكم أمانهم ، لا أن يكون هو معينا لهم . وقد نال ما سأل . وبقى الامام موجبا الأمان لتسعة بغير أعيانهم فإليه بيانهم . 592 - ولو قال : آمنوني وعشرة ، أو أفتح لكم على أنى آمن أنا وعشرة . فالأمان له ولعشرة سواه . لان حرف الواو للعطف . وإنما يعطف الشئ على غيره لا على نفسه . ففي كلامه تنصيص على أن العشرة سواه ها هنا . فإن لم يكن في الحصن إلا ذاك العدد ( ص 141 ) أو أقل ، فهم آمنون كلهم . لان الأمان بذكر العدد بمنزلة الأمان لهم بالإشارة إلى أعيانهم . وإن كان أهل الحصن كثيرا فالخيار في تعيين العشرة إلى الامام . لان المتكلم ما جعل نفسه ذا حظ في أمان العشرة ، وإنما عطف أمانهم على أمان نفسه . فكان الامام هو الموجب للأمان لهم فإليه التعيين . وإن رأى أن يجعل العشرة من النساء والولدان فله ذلك . لأنهم من أهل الحصن ، إلا أن يكون المتكلم اشترط ذلك من الرجال . 593 - ولو قال : آمنوني بعشرة من أهل الحصن ، كان هذا وقوله : وعشرة سواء .